مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

454

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

ولو أمسك الزوج عن نفي الجنين إلى حين الوضع جاز له نفيه بعد الوضع ، سواء بنينا على فوريّة النفي أو على التراخي ؛ لاحتمال أن يكون التوقّف لتردّده بين أن يكون حملًا أو ريحاً « 1 » . نعم ، بناءً على الفوريّة لو قال : عرفت أنّه حمل ولكن أخّرت طمعاً في إجهاضها - فلا أحتاج إلى كشف الأمر ورفع الستر - فعن الشهيد الثاني : فيه وجهان : أحدهما : أنّه يبطل حقّه ؛ لتأخير النفي مع القدرة عليه ومعرفة الولد ، فصار كما لو سكت عن نفيه بعد انفصاله طمعاً بموته . ثانيهما : أنّ له النفي ؛ لأنّه عذر واضح في العرف ، ولأنّ الحمل لا يتيقّن صرفاً ، فلا أثر لقوله : عرفت أنّه ولد ، وهو لا يخلو من قوّة « 2 » . ويظهر من المحقّق النجفي ثبوت حقّ النفي هنا ؛ ضرورة عدم صلاحيّة ما ذكر في الوجه الأوّل لتقييد إطلاق ما دلّ على ثبوت حقّ النفي للزوج « 3 » . والتفصيل في محلّه . ( انظر : لعان ) 8 - أهليّة الجنين للتملّك وعدمه : صرّح غير واحدٍ من الفقهاء بتملّك الجنين ما أوصي له « 4 » ، وما عزل له من نصيبه من الإرث « 5 » ، أو ما أقرّ له من مالٍ بعد انفصاله حيّاً من بطن امّه « 6 » ، بل ادّعي عدم الخلاف في الأخير « 7 » . نعم ، الكلام في أهليّته للتملّك وهو في بطن امّه ، فظاهر جماعة الأهليّة . قال أبو الصلاح الحلبي : « وإذا كانت المتوفّى عنها زوجها حاملًا انفق عليها من مال ولدها حتى تضع » « 8 » . وقال الشيخ الطوسي : « وروى أصحابنا أنّ لها النفقة إذا كانت حاملًا من نصيب

--> ( 1 ) الشرائع 3 : 95 . جواهر الكلام 34 : 19 . ( 2 ) المسالك 10 : 195 . ( 3 ) جواهر الكلام 34 : 17 ، 19 . ( 4 ) انظر : جواهر الكلام 28 : 386 . تحرير الوسيلة 2 : 85 ، م 15 . المنهاج ( الخوئي ) 2 : 219 ، م 1046 . مهذّب الأحكام 22 : 204 . ( 5 ) انظر : جواهر الكلام 39 : 301 . مهذّب الأحكام 30 : 57 . ( 6 ) الرياض 11 : 412 . جواهر الكلام 35 : 124 ، 126 . ( 7 ) مفتاح الكرامة 22 : 377 . جواهر الكلام 35 : 124 . ( 8 ) الكافي في الفقه : 313 .